FORGOT YOUR DETAILS?

CREATE ACCOUNT

أدبيات التعافي

أدبيات التعافي

قيل إن الأدب يساعدنا على إستكشاف طرق إنسانيتنا ، ويهبنا قبسات من حياة وراء حدود حياتنا ، وينمى تعاطفنا مع الآخرين ، ويهدأ توترنا ويوسع دائرة وعينا ، ويمكننا قول نفس الشئ على الممارسة الطبية السريرية بجميع أشكالها ، بل أن الوعى الأدبى يعزز من ممارسة الطب.

هنالك توازٍ بين إبداع الحكايات الخالدة والفن وتقديرها ، وبين توفير الصحة والجهود العلاجية وتقديرها ، فكلاهما يساعد من خلال الإعتماد على ذات النهج من الفضول اللامحدود ، وعشق الإبداع ، والسعى للتعاطف مع مصاعب الآخر والانخراط فى الحالة الإنسانية ؛ الطبيب كالكاتب من حيث أنهما يقدمان أفضل ماعندهما . الأطباء هم كهنة الاعترافات اليوم ، كاتموا الأسرار ، وبئر أسرار المجتمع.

كتب أرثر كانون دويل فى قصته جولة المصباح الأحمر round the red lamp : "لا حاجة للخيال فى الطب ، فالوقائع ستغلب دوماً أى شئ يمكنك تخيلة".

قد تكون مسارات حياتنا عاصفة وغير متوقعة ، أكثر من أى قصة أو فيلم ولكن فى ذات الوقت قد تتبع أنماط القصص النمطية التى تعلمناها فى الحضانة أو شاهدناها فى السينما.

ماذا يفعل الكاتب أكثر من تسمية الأنماط وهندستها لتشكل مثالاً على تجربةٍ ما ، ومن ثم تقديمها إلى القارئ ليتعرف عليها . وماذا يفعل الطبيب أكثر من التعرف على قصة المريض ، وإخباره أن معاناته لها اسم ما . ويحاول تطويعها فى القصه النفسية والرواية التى تصوغ لنا مخاوف النفس البشرية وآلامها كما ذكر الفيلسوف بول ريكو : "هناك حوافز ومعانى تتخفى خلف معانى أخرى".

TOP