الأمانة والتعافي

تعلم أغلبنا التظاهر وخداع النفس والإنكار والصمت والانعزال ، مانحتاج أن نتعلمه اليوم هو الوعى بالنفس ، وقول الحق ، والاعتراف الأمين وسط مجتمع من العلاقات الحقيقية الشفافة .
أغلبنا وجد أن التظاهر وخداع النفس يفشل عاجلاً أم أجلاً ، والصورة الجميلة التى نعيش خلفها تنهار أمام فشلنا الشخصى ، أو أممام المواجهة الأمينة من شخص محب 
أو أمام الألم النفسى الشديد ، عندما يحدث ذلك الانهيار ، تصبح هناك فرصة لأن تنفتح نافذة من الصدق والأمانة فى جدار الإنكار الذى اختبأنا خلفه.
عندئذ نبدأ فى الانتباه لعالمنا الداخلى من الأفكار والمشاعر والاحتياجات الوجدانية
هذا الانتباه الجديد سوف يسمح لنا أن نرى سلوكياتنا بطرق جديدة .
عندئذ نستطيع أن نبدأ فى الكلام عن هذة المشاعر ، غالباً ما نبدأ ثم نتوقف مرات عديدة بسبب الخوف وعدم التأكيد ، ولكن فى كل مرة نلزم أنفسنا بالامانة مع أنفسنا ومع الله ومع أشخاص آخرين .
فإن هذا يشجعنا على أن نأخذ خطوة جديدة للأمام ونخاطر مخاطرة جديدة .
وبالتدريج نتعلم مهارات الأمانة ونعيشها كممارسة يومية وانضباط يومى
ومع الوقت يثمر الصدق والأمانة حرية وفرحاً.
الأمانة هى أساس كل شئ آخر نفعله فى التعافى ، الاعتراف والأمانة هما الخطوة الأولى التى لايمكن التغاضى عنها ، نحو التغيير والنمو والشفاء، والمحاسبة والثقة والحب .
يبدأ التعافى عندما نتعلم أن نتكلم بالصدق والحق عن أنفسنا ، حتى يمكننا أن نعيش الواقع ونشفى .
الأمانة لا تعنى القسوة فى مواجهة الآخرين
بشعورنا نحوهم أو المشاعر التى يجعلونا نشعر بها .
كما أنها لاتعنى القسوة فى سحق أنفسنا .