التعافي شركة وشراكة

كثيرون منا تعلموا فى بداية حياتهم أن يتعايشوا مع الواقع المؤلم الذى حولهم بأن يحاولوا أن يكتفوا بذواتهم غير محتاجين لأحد .
إننا نصارع لكى نكون ذلك النوع من الناس الذين لايحتاجون للمساعدة من الآخرين هذا النوع من الفرديه المسمومة له تأثيرات عميقة فى حياتنا ، إنه يجعلنا نواجه محاوفنا وأحزاننا بمفردنا ، ونحاول أن نحارب الإدمانات والسلوكيات القهرية بمجهوداتنا الذاتية الفردية .
نحاول أن نكون أقوياء ونتظاهر بأننا متحكمين فى الأمور.
للأسف أيضا المجتمع حولنا يشجع هذا النوع من الإنكار بل ويكرمه بعبارات المديح للشخص “العصامى” المعتمد على نفسه ، الذى يبنى نفسه بنفسه أو الشخص الذى هو مثل “الجمل ” فى صبره وعدم شكواه لأحد .
إننا لم نخلق لكى نكون فرديين وانعزاليين ، ونحيا حياة استقلالية غير محتاجة للبشر من حولنا ، بل لقد خلقنا الله فى حاله اعتماد متبادل على بعضنا البعض .
من أهم نقاط القوة فى التعافى : اعترافنا باحتياجنا لبعضنا البعض ، واظهار والتعبير عن ذلك الاحتياج للاخرين
فالتعافى من الجراح الماضية ومن الإدمانات الحاضرة لايتم فى انعزال عن الآخرين بل إن التعافى يحدث فى مجتمع للتعافى
يحدث فى علاقات مشتركة مع الآخرين ، وذلك لأن الشركة والصداقة فى التعافى تعطى الفرصة لممارسة الوعى بالنفس ،والامانه ، والاستماع باحترام من الآخر.