الصدمة – Trauma

أعمل فى مجال الترجمه الخاص بأحد المنظمات التابعة للأمم المتحدة ، وطبيعة عملي عبارة عن مقابلة الضحايا الذين فروا من أماكن الحروب والقتال سواء كان ذلك فى العراق أو سوريا أو السودان أو أى مكان تحدث فيه حرب ودمار ، وأقوم بترجمة كلام ضحايا الصدمات النفسية للاجئين هؤلاء  إلى العاملين فى المنظمة .

ومع تتابع الحالات وسماعى لكمية القصص والأمور الرهيبه والفظيعة والتى لم كنت أتخيل فى يوم أنها ممكن أن تكون فى عالم البشر لاحظت إننى على مدار الأيام لا أستطيع أن أدخل فى النوم بسهولة كما أن نومى أصبح متقطع وعلى فترات كل شوى أقوم من نومى على كوابيس رهيبة وصراخ وبكاء الأطفال فى أذنى أسمعه . واعلم أن كل هذا بسبب قربى من هؤلاء الضحايا وسماعى قصصهم يوميا

فقد أصبحت ضحيه مثلهم وأصبح لدى صدمات من كتر ما تعاملت معهم

ومع الأيام ازداد وعيى أكثر فأكثر بأن جراح الروح غير المرئية لاتجد اعترافا رسميا ، فثمة الكثير من طالبى اللجوء شوهوا ، مزقت دواخلهم ، وعطبت أرواحهم دون أن يكون هناك علامات على أجسادهم .

واعلم أيضا أنني لن أنسى هذه التجربه المريرة بعملى معهم ، وربما سأضطر طيلة ما تبقى من حياتي إلى التردد بشكل مواظب على طبيب نفسي بعد عودتي إلى بلدى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *